الشيخ محمد أمين زين الدين
32
كلمة التقوى
يكون زيد مدينا لأحد ، فيرهن على الدين الذي في ذمته دارا مشتركة بينه وبين مالك آخر ، فيكون الرهن في حصته من الدار صحيحا نافذا ، ويكون الرهن في حصة شريكه من الدار فضوليا أو هو بحكم الفضولي ، فتتوقف الصحة فيه على إجازة الشريك ، فإذا أجازه صح رهنا على دين الراهن . [ المسألة 15 : ] إذا استدان زيد من خالد مبلغا من المال ولم يجعل على دينه رهنا ، فرهن عمرو بعض أموال زيد - وهو المدين - على الدين المذكور ولم يستأذن زيدا في ذلك ، كان رهنه فضوليا ، فإن أجازه زيد كان صحيحا وإن لم يجزه كان باطلا . [ المسألة 16 : ] يجوز للانسان أن يتبرع بالرهن ، فيجعل ماله رهنا لدين غيره ، سواء رضي المدين بتبرعه عنه أم لم يرض بذلك ، بل الظاهر صحة رهن المتبرع وإن منعه المدين من الرهن ، وإذا كان في تبرعه منة لا يتحملها المدين ، لم يصح الرهن حين ذاك ، وكذا إذا قصد به اذلاله أو الحط من مكانته وكرامته . وإذا تبرع الرجل فرهن ماله لدين غيره ولم يستأذن من المدين ، ثم بيع المال بالدين ، فليس للمتبرع الرجوع على المدين بعوض ماله ، وخصوصا إذا كان المدين قد منعه من الرهن . [ المسألة 17 : ] إذا كان الدين على الرجل مؤجلا إلى مدة معلومة ، ورهن على الدين عينا يدركها الفساد قبل حلول أجل الدين ، فإن شرط الراهن أو المرتهن في ضمن العقد أن يباع المال المرهون قبل أن يصيبه الفساد ، ويجعل ثمنه رهنا على الدين حتى يحل الأجل ، صح الرهن وعمل بالشرط ، فيتولى الراهن بيع المال قبل أن يعرض له الفساد ، ويجوز له أن يوكل المرتهن في ذلك أو يوكل شخصا آخر يتفقان عليه فينفذ تصرف الوكيل . وإذا امتنع الراهن من بيع المال وخيف على الرهن الفساد أجبره الحاكم الشرعي على بيعه وإن لم يمكن جبره تولى الحاكم البيع ، وإذا لم